
السعودية تعمل على إدارة ملف الجنوب عبر مسارات متوازنة
نافذة عدن/أياد الشعيبي:
تعمل السعودية على إدارة ملف الجنوب عبر عدة مسارات متوازية، تقوم في جوهرها على الاحتواء والتفكيك لا على الشراكة أو الاعتراف بالإرادة الجنوبية:
المسار العسكري: عبر إحكام السيطرة على تشكيلات مسلحة موالية لها، واستقطاب قيادات من قوات جنوبية أخرى، ثم إعادة تفكيك هذه القوات أو إعادة تدويرها تحت مسميات جديدة، أو نقلها جغرافيًا بما يضمن كسر أي تماسك عسكري جنوبي مستقل محكوم بالرواتب وغيره.
المسار السياسي المُعلن: من خلال التمسك العلني بشعار �وحدة اليمن� كخط أحمر، مع استخدام خطاب �دعم الحوار الجنوبي� وحل المجلس الانتقالي، كغطاء سياسي لإفراغ القضية الجنوبية من تمثيلها السياسي ومضمونها الوطني والسيادي.
المسار الإعلامي: عبر حملة ممنهجة تستهدف رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، وتسعى في الوقت ذاته إلى تفكيك الحواضن الاجتماعية والجماهيرية لقضية الجنوب وتشويه وعيها في أكثر من محافظة.
المسار الدبلوماسي: من خلال إعادة هندسة تحالفات إقليمية، خصوصًا مع تركيا ودول أخرى على تقاطع مباشر مع تنظيم الإخوان المسلمين، وتبنّي خطاب �المواجهة� ضد أي طرح سياسي يتحدث عن حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم، تحت لافتة رفض �تقسيم اليمن�.
المسار المحلي الجنوبي المُعلن: ويتمثل في محاولات تطويع الموقف الوطني للوفد الجنوبي في الرياض عبر وعود شفوية بدعم القضية الجنوبية وتطلعات شعب الجنوب، مقابل تقديم خدمات محدودة أو فتح مسارات اقتصادية محلية مشروطة سياسيًا.
المسار المحلي غير المُعلن: ويقوم على تغذية التعدد الصوتي المُفتعل في حضرموت وشبوة والمهرة وبعض المناطق الأخرى، بهدف إنتاج سياقات سياسية واجتماعية بديلة، تُستخدم لإضعاف الموقف الوطني الجنوبي الجامع وتفكيك وحدته التمثيلية.



