مقالات

قائد لم يصنعه الميدان

نافذة عدن/ ناصر البرشاء:

ربما قد يكون مقالي هذا مختلف نوعاً ما وقد يراه البعض سخرية من بعض القيادات وخاصة من ارتبطة أسمائهم بجرائم مختلفة في مناطقنا المحررة.

القائد الذي لم يصنعه الميدان ليس شرطاً أن يكون قائداً عسكرياً أو أمنياً حتى ينطبق عليه هذا الوصف بل ربما يكون طبيباً أو مدرساً أو قاضياً أو حتى شيخاً قبلي فكلاهما ربما لم يصنعه الميدان بل صنعته صلة القرابة.

ربما قد يكون القاضي لم تصنعه ميادين المحاكم وقد يكون المدرس لم تصنعه ميادين المدارس وقد يكون الطبيب لم تصنعه ميادين المستشفيات وقد يكون الشيخ لم تصنعه ميادين المساند القبلية والصلح في قضايا الناس.

نعم يا رفاق أنها صلة (القرابة)التي دمرت الحاضر الذي نعيشه والمستقبل الذي طالما كنا ننتظر قدومه بفارق الصبر فالمعرفة وصلة القرابة هي التي قد تدمر دولة بمؤسساتها أن لم ينتبه لها أحد.

فصلة القرابة والمعرفة قد تأتي لك براعي أغنام إلى منصب قائد لواء أو قائد شرطة يسجن هذا ويعذب هذا ويبتز هذا ويبسط على أرض هذا وربما قد تأتي لك بعامل في أحد البناشر إلى منصب مدير مستشفى بين يداه أرواح بريئة فتراه لا يلقي بالاً إلى حالة المرضى فلا هو موفراً لهم سبل الراحة ولا هو تارك المجال لغيره لإصلاح ما أفسد.

وصلة القرابة والمعرفة قد تأتي لك بشخص بياع في سوق القات إلى منصب مدير كلية أو جامعة علمية حيث ينشأ الطالب على العلم والمعرفة والثقافة والمعلومات العامة فتراه لا يدري ماذا يعني هذا الصرح العلمي الذي يديره وانما صلة القرابة والمعرفة هي من جاة به.

وصلة القرابة والمعرفة أيضاً قد تأتي لك بشخص كان مغترباً خارج الوطن إلى منصب مدير مؤسسة إعلامية كبيرة يتم من خلالها نشر الأخبار عن أوضاع البلاد وتوضيح ما يدور فيها كي يشعر المواطن بحالة الإستقرار والطمأنينة فتراه يغرد بالأخبار يمنه ويسره أما بالتركيز على حزباً سياسي معارضاً له أو عن أحداث وحقائق غير موجوده على أرض الواقع وانما لغرض شخصي.

فالقائد الذي لم تصنعه الميادين في شتى المجالات يستحيل أن يفلح في صناعة وطن أمن ومستقر ينعم أهلة بالراحة والاسترخاء.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار