
باكريت: تجربة يوغسلافيا تؤكد أن نجاح الدول مرهون بالإدارة الرشيدة لا بحجم الجغرافيا
نافذة عدن / خاص:
أكد الشيخ راجح سعيد باكريت، عضو الوفد الجنوبي في الرياض، أن التجارب التاريخية أثبتت أن نجاح الدول لا يقاس باتساع مساحتها أو عدد سكانها، وإنما بقدرتها على بناء مؤسسات فاعلة وإدارة رشيدة تحقق الاستقرار والتنمية وتحترم إرادة شعوبها.
وأوضح باكريت أن تجربة يوغسلافيا تمثل مثالًا بارزًا في هذا السياق، مشيرًا إلى أنها تأسست بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945 كنموذج لدولة تضم قوميات وأعراقًا متعددة، لكنها واجهت أزمات اقتصادية وسياسية متفاقمة في أواخر الثمانينيات، انتهت بتفككها إلى عدة دول مستقلة عقب سلسلة من الحروب بين عامي 1991 و2001.
وأضاف أن دولًا مثل صربيا وسلوفينيا وكرواتيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا الشمالية تمكنت، رغم التحديات، من بناء مؤسساتها الوطنية وتحقيق تقدم سياسي واقتصادي، وأصبحت اليوم من أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، في ظل علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفي المقابل، قال باكريت إن أبناء الجنوب ما زالوا، بحسب تعبيره، يدفعون ثمن تجربة الوحدة مع اليمن الشمالي، معتبرًا أنها أثبتت فشلها وتحولت إلى مشروع خدم مصالح النخب الشمالية، بينما عانى الجنوب من استنزاف موارده واستمرار الفساد والصراعات، الأمر الذي انعكس سلبًا على التنمية والاستقرار.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تمثل، من وجهة نظره، بداية حقبة جديدة يتطلع إليها أبناء الجنوب، تقوم على الإدارة الرشيدة، واحترام الإرادة الشعبية، وبناء مؤسسات قادرة على تحقيق التنمية والاستقرار، بعيدًا عن مشاريع الهيمنة والصراعات التي عطلت مسيرة البلاد لسنوات طويلة.



