
قد حذر منه قبل شهر.. نائب وزير الأوقاف أنور العمري يتحدث عن النكف القبلي وحرب الاستنزاف للجنوبيين
نافذة عدن /خاص:
شهدت منطقة العبر قبل يومين عمليات اغتيال غادرة استهدفت أحد أبرز القياديين السلفيين ويدعي “أبو أسامة الردفاني” وهو ذاهباً لتلبية النكف القبلي في مطارح محافظة الجوف.
كما قُتل نجل الشيخ السلفي حسين الصلاحي وأحد مرافقيه، الثلاثاء الماضي ، إثر كمين مسلح استهدف موكبه في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت، فيما نجا الشيخ حسين الصلاحي الهجوم.
تلك العمليات الغادرة لم تكتف باستهداف مواكب القيادات السلفية البارزة بل سبقت قبل ذلك عمليات غدر جماعية استهدفت مجموعة من جنود درع الوطن خلال الاسبوعين الماضيين واغلب الشهداء من أبناء الصبيحة.
الجدير ذكره أن قبل عمليات الاغتيال بشهر تقريباً كتب نائب وزير الأوقاف أنور العمري مقالاً نارياً أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، من محاولات “توظيف النكف القبلي” في قضايا راهنة وصفها بأنها “أريد بها باطل”، معتبراً أنها تأتي في سياق جر أبناء الجنوب إلى معارك جانبية تُلهيهم عن جبهاتهم الأساسية.
وانتقد العمري” ما وصفه بـ “الازدواجية” في التعاطي مع قضايا انتهاكات الحرمات، مشيراً إلى مرور “عقد كامل من القهر والاختطاف وانتهاك البيوت وسوق النساء إلى السجون” دون أن تتحرك نخوة القبائل، بينما “تهب العواصف وتُرفع الرايات اليوم من أجل امرأة واحدة”.
وقال في مقاله: “من صمت عشر سنين عن دماء الحرائر، لا يحق له اليوم المتاجرة بدمعة”، داعياً أبناء الجنوب إلى “الثبات في الثغور” وعدم الانجرار إلى “فتنة ظاهرها النخوة وباطنها الهلاك”.
وأكد أن أهل الجنوب “أهل البأس والثبات وحراس البوابة”، لكنه شدد على أن “الأوطان لا تُصان بالحماس الأعمى، وإنما بالبصائر التي لا تُغيِّبها الشعارات”.
ويأتي هذا المقال في ظل تصاعد خطاب “النكف القبلي” في عدد من المحافظات اليمنية على خلفية حوادث فردية، وسط دعوات متبادلة بين ناشطين للتمييز بين نصرة المظلوم وتوظيف القضايا لأغراض سياسية.



