
السعودية تخطط عسكرياً تحسباً لفشل المساعي الدبلوماسية مع الحوثي
نافذة عدن/متابعات:
كشفت وكالة “بلومبيرغ”(الثلاثاء)، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن السعودية تجري اتصالات غير مباشرة مع مليشيا الحوثي، بوساطة سلطنة عُمان، في محاولة لاحتواء التصعيد المتزايد، بالتزامن مع إعداد خطط عسكرية تحسبًا لفشل المساعي الدبلوماسية.
وقالت المصادر إن الرياض تراهن على القنوات السياسية لخفض التوتر ومنع اندلاع مواجهة جديدة، لكنها تواصل في الوقت ذاته الاستعداد لسيناريو عسكري محتمل، في حال تعثرت المفاوضات أو استمرت هجمات الحوثيين التي تستهدف حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وأضافت أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية حثوا السعودية، خلال اتصالات غير معلنة، على تجنب إطلاق عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين، محذرين من أن أي تصعيد قد يؤدي إلى اضطراب أكبر في الملاحة الدولية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، فضلًا عن تداعياته المحتملة على أسواق الطاقة العالمية. البحرالأحمر
وبحسب الوكالة، تخشى واشنطن أيضاً أن يؤدي اتساع نطاق المواجهة إلى انخراط السعودية في صراع أوسع مع إيران، التي تتهمها الولايات المتحدة وحلفاؤها بدعم مليشيا الحوثي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة. ففي 20 يوليو، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، فرض ما وصفه بـ”حصار بحري” على السعودية، في خطوة عُدت تصعيدًا جديدًا في مسار المواجهة.
وفي 21 يوليو، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اتخاذ إجراءات لتعزيز حماية السفن التجارية العابرة لمضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
وفي وقت لاحق، أعلنت مليشيا الحوثي تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين، مؤكدة أن تلك العمليات جاءت رداً على ما وصفته بانتهاك الحصار البحري الذي أعلنت فرضه.



