أخبار مهمة

إيران تهدد بإغلاق باب المندب وتداعيات التصعيد تهدد الاقتصاد اليمني

نافذة عدن/خاص:

لوحت إيران بإمكانية إغلاق مضيق باب المندب بالتوازي مع مضيق هرمز، في خطوة تصعيدية جديدة تهدد أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، وذلك في سياق المواجهة المستمرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤول عسكري إيراني رفيع تحذيره من أن “أي خطأ استراتيجي” من واشنطن سيواجه برد يتجاوز هرمز، مشيراً إلى أن “مضيقاً آخر قد يصبح في وضع مماثل”، في إشارة واضحة إلى دور الميليشيات الموالية لإيران في اليمن للتحكم في باب المندب.

وأوضح المسؤول الإيراني أن المنطقة تتجه نحو حرب إقليمية، مؤكداً أن طهران تحتفظ بـ “أوراق عديدة” يمكن استخدامها في مسار التصعيد، مع التأكيد على وجود خطط عسكرية “مرحلية ومتدرجة” للتعامل مع تطورات الصراع. هذا التصعيد العسكري الإقليمي، وما يرافقه من استهدافات متبادلة للمنشآت الاقتصادية في الخليج، يفرض اختباراً اقتصادياً قاسياً على اليمن الذي يعاني أصلاً من وضع اقتصادي بالغ الهشاشة.

تنعكس التوترات العسكرية مباشرة على الاقتصاد اليمني عبر ارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين، واضطراب الملاحة في الممرات الحيوية، مما يؤدي إلى زيادة سريعة في أسعار الوقود والسلع الأساسية والخدمات في السوق المحلية. وبما أن اليمن يعتمد شبه كلياً على الواردات لتأمين احتياجاته الغذائية والطاقية، فإن أي صدمة خارجية تؤثر فوراً على السوق والعملة المحلية، رغم تأكيدات الحكومة بوجود مخزون سلعي لأشهر.

في استجابة لهذه التطورات، عقدت الحكومة اليمنية اجتماعاً طارئاً للجنة إدارة الأزمات الاقتصادية والإنسانية برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، لمناقشة تأثيرات التصعيد على سلاسل الإمداد وأمن الغذاء والدواء والوقود. وشدد العليمي على ضرورة الجاهزية للتعامل مع مختلف السيناريوهات لضمان استمرار تدفق الواردات وصرف الرواتب، فيما قدم رئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي تطمينات حول الاحتياطات المالية.

من جهة أخرى، حذر خبراء اقتصاديون من موجة غلاء وشيكة، مشيرين إلى أن اليمن، باعتباره مستورداً صافياً للنفط منذ عام 2021، سيتأثر بارتفاع أسعار الوقود عالمياً. وأشار الخبراء إلى أن إغلاق مضيق هرمز سيرفع تكاليف التأمين على الشحنات بشكل كبير، مما يزيد من أسعار السلع النهائية. كما نبهوا إلى أن المخزون الاستراتيجي المتاح قد لا يكون كافياً لمواجهة صدمات طويلة الأمد، محذرين من تدهور الأمن الغذائي الذي يعتمد على الدعم الخارجي والواردات المستقرة.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار