
عروس تنتحر وهي حامل عقب صدور حكم قضائي بإعادتها لزوجها قسراً
نافذة عدن/خاص:
هزت جريمة مأساوية مديرية المحابشة بمحافظة حجة، عقب إقدام فتاة شابّة (يتيمة الأم) على إنهاء حياتها بإلقاء نفسها من سطح منزل والدها، وذلك احتجاجاً على قرار قضائي يقضي بإعادتها قسراً إلى منزل زوجها.
وتشير المعلومات المتداولة، والتي نقلها الصحفي محمد المسقعي، إلى أن الفتاة كانت قد لجأت إلى منزل والدها “حانقة” بعد مرور شهر واحد فقط على زواجها، الذي تفيد الروايات المحلية بأنه تم دون رضاها أو استشارتها.
وعقب تطور الخلاف ورفض الزوجة القاطع للعودة، قام الزوج بمرافقة والد الفتاة باللجوء إلى القضاء. وبحسب المصادر، أصدر القاضي حكماً يلزم الأب بإعادة ابنته إلى بيت زوجها جبرًا، رغم معارضتها الشديدة.
وعند إبلاغ الأب لابنته – التي كانت في أسابيع حملها الأولى – بضرورة تنفيذ الحكم القضائي والعودة إلى زوجها، لم تجد الفتاة وسيلة للهروب من هذا الواقع سوى القفز من سطح المنزل، لتفارق الحياة على الفور وتتحول إلى جثة هامدة.
وأثارت الحادثة موجة من الحزن والاستياء الواسع في أوساط الناشطين والحقوقيين، الذين اعتبروا الواقعة نتيجة طبيعية لغياب العدالة والضغط المجتمعي الذي يُمارس ضد النساء، خاصة في حالات الزواج القسري.
وتفتح هذه الحادثة باب التساؤلات مجدداً حول القوانين والآليات القضائية التي تتعامل مع القضايا الأسرية في المناطق الريفية، ومدى مراعاتها للحقوق الإنسانية والوضع النفسي للمرأة.



