أخبار مهمةمقالات

هل تعود “مافيا الأراضي” لنهش المدينة بعد غياب الحارس الأمين؟

نافذة عدن/ كتب/ المستشار نبيل احمد العمودي:

لم يكد يجف حبر استقالة القائد كمال الحالمي ونائبه فريد العطفي حتى بدأت ملامح الفوضى تطل برأسها القبيح من جديد في شوارع وأحياء عدن. غياب وحدة حماية الأراضي لم يكن مجرد غياب لجهاز أمني بل كان بمثابة كسر لعمود الخيمة الذي استندت إليه المحاكم والنيابات والسلطات المحلية لسنوات.

فراغ قاتل وفوضى بدأت تشتعل…

لقد تركت وحدة حماية الأراضي فراغاً أمنياً وإدارياً كبيراً لن تستطيع مرافق الدولة الحالية ملأه مهما حاولت فدخول السلطات المحلية في معترك نزاعات الأراضي سيستنزف طاقاتها المخصصة لخدمات النظافة، التربية، والصحة، ويغرقها في دوامة لا تنتهي.

شواهد الفوضى في يوم واحد…

اشتباكات مسلحة دامية في منطقة “جعولة” بدار سعد بسبب نزاع على أرض.
مواجهات مسلحة أخرى في “بئر أحمد” مديرية البريقا للسبب ذاته.
#عتداءات_سافرة…
كما يظهر في الفيديو المرفق، استغلال الظلام في الرابعة فجراً لإنزال الأحجار والبناء العشوائي في أراضي المواطنين بوضح النهار.. فمن سيوقف هؤلاء الآن؟

رسالة إلى سيادة المحافظ: الأمانة ثقيلة والفتنة نائمة

يا سيادة المحافظ، إن الأمور تنزلق بسرعة نحو نفق مظلم من الصراعات التي ستراق فيها الدماء وتضيع فيها الحقوق لقد كان كمال الحالمي ودورياته يمثلون “صمام أمان” يخفف الضغط عن كاهل القضاء والأمن، ويفرض هيبة القانون في كل شارع وحافة.
إن مسؤوليتكم أمام الله وأمام الرعية تحتم عليكم التدخل العاجل. فمن مبدأ دفع الضرر الأكبر بالضرر الأخف وبحكمة “تواضع الكبار”، ندعوكم إلى:
#اولا/ احتواء الأزمة مع قيادة وحدة حماية الأراضي.
#ثانيآ/ إعادة ترتيب وضعها القانوني والمالي.
#ثالثا/ إعادة المياه إلى مجاريها لحفظ دماء الناس وأموالهم.

إن حفظ أمن عدن يبدأ من ضبط ملف الأراضي، وعودة “وحدة الحماية” ليست مطلباً إدارياً فحسب، بل هي ضرورة أمنية قصوى لتجنب فتنة لا تبقي ولا تذر.

“اللهم إني بلغت، اللهم فاشهد.. اني ناصحٌ لكم أمين، والله من وراء القصد.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار