
صادم.. إفشال محاولات تهريب خمسين قاطرة مشتقات نفطية في صحراء مأرب خلال عشرة أيام فقط
نافذة عدن/خاص:
كشفت قوات الطوارئ اليمنية، وتحديداً الفرقة الأولى المدافعة عن صحراء “الرويك” ومديريات مأرب، عن إنجاز أمني نوعي وغير مسبوق، تمثل في إفشال محاولات تهريب منظمة استهدفت مقدرات الدولة الاقتصادية. وأكدت القوات، في بيان إعلامي حصري صدر مساء اليوم الثلاثاء، نجاحها في ضبط أكثر من خمسين قاطرة ضخمة محملة بالمشتقات النفطية، وذلك خلال فترة زمنية قياسية لم تتعد العشرة أيام.
ووفقاً للبيان، فقد جاءت هذه الضبطيات ثمرة جهود استخباراتية وميدانية مكثفة، حيث رصدت الوحدات الأمنية تحركات لصيقة ومشبوهة تتبعها “تجار الحروب والسوق السوداء”، الذين سعوا لتحويل طرق الصحراء إلى مسارات لتهريب النفط الخام ومشتقاته بعيداً عن أعين الرقابة، بهدف تحقيق أرباح طائلة غير مشروعة تُقدر بملايين الدولارات، على حساب معاناة المواطن البسيط وتدهور الاقتصاد الوطني.
وأوضح مصدر ميداني مسؤول في الفرقة الأولى أن القاطرات المضبوطة كانت تحمل “كميات هائلة” من المشتقات النفطية، كانت معدة للضخ في السوق السوداء، مما يشكل خطراً داهماً على استقرار الأسعار وتوفر المواد التموينية. وأضاف المصدر أن العمليات تمت عبر إقامة نقاط رقابة محكمة وإجراءات تفتيش دقيقة وشاملة لكل الطرق الحيوية والفرعية التي يستخدمها المهربون، مما أحبط خطة محكمة لتهريب هذه الثروات.
بدوره، أبرز مركز إعلامي قوات الطوارئ أن هذه العملية تأتي في سياق “خطة أمنية مستدامة” لمكافحة جرائم التهريب بمختلف أشكالها. وشدد المركز على أن هذه الحملات لن تكون مؤقتة، بل ستتواصل بوتيرة متصاعدة ومتصاعدة، لتشمل كل من يثبت تورطه في العبث بمقدرات الشعب أو المساهمة في زعزعة الاستقرار الاقتصادي، مع وضع كل المتورطين أمام العدالة.
واختتم البيان بالدعوة إلى تعزيز التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية، مطالباً المواطنين بالإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة أو نشاطات غير قانونية، ومؤكداً في الوقت ذاته على توفير كامل ضمانات سرية المعلومات لحماية المبلغين وضمان سلامتهم، داعياً الجميع للوقوف صفاً واحداً في مواجهة من يستنزفون اقتصاد الوطن



