
مطالبات مشددة لتفعيل لجنة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في بنك عدن المركزي
نافذة عدن/خاص:
تحدث الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري لبرنامج 30 دقيفة، على راديو عدن الغد ،أمس، عن ملف تمويل الإرهاب باليمن وتنامي المخاوف الدولية المرتبطة بتراجع جهود مكافحة الإرهاب مؤخرا في بلدنا المنقسم سياسيا واقتصاديا، مع استمرار الصراع السياسي وخطر الإنقسام النقدي بين صنعاء وعدن، وتواصل الانهيار الاقتصادي وغياب الحل السياسي وأي مؤشرات تنموية أو خطوات توافقية مبشرة بقرب خروج اليمن من أزماته المختلفة منذ أكثر من عقد من الزمن.
وطالب الداعري بضرورة قيام الحكومة والبنك المركزي بواجباتهما الوطنية المتعلقة بمكافحة مختلف أشكال وصور وأساليب الجرائم المرتبطة بالتمويل المالي للإرهاب وجماعاته التي تنشط في البلدان غير المستقرة وتجد فيها ملاذها الاجرامي الأمن. مشددا على ضرورة الايفاء بكل الالتزامات الحكومية تجاه ملف مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله ماليا، وتبديد المخاوف الدولية المتزايدة حول عودة تنامي الأنشطة الإرهابية باليمن، وبما يضمن تمكين الدولة اليمنية من الحصول على الالتزامات الدولية المتعلقة بدعمها ماليا وعسكريا ولوجستيا لتعزبز جهودها وتطوير قدراتها وامكانياتها في مكافحة الآفات الإرهابية المختلفة، وكذلك دعم البنك المركزي بما يمكنه من تطوير قدراته الفنية ونظام المدفوعات وفرض رقابته المصرفية على مختلف العمليات والتحويلات المالية المتدفقة عبر أنظمة البنوك وشركات ومنشآت الصرافة المختلفة العاملة باليمن.
مع أهمية تفعيل دور كل المؤسسات والأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب وضمان قطع مصادر دعمه المالي بمختلف صوره وأشكاله وفي مقدمته تشديد الخناق على كل أنشطة التهريب ومراقبة الشريط الساحلي وتدفقات النفط وضبط أي جهة مصرفية تتورط بتحويلات مالية مجهولة أوالقيام يعمليات مصرفية مشبوهة، أو عملات مشفرة وغيرها من طرق تمويل الأنشطة الإرهابية.
وأكد الداعري أن هناك صعوبات كثيرة تواجه الدولة اليمنية اليوم في القيام بما عليها من التزامات وأولويات في محاربة الارهاب المالي نتيجة تداعيات الوضع القائم والتحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية المتواصلة، وطول الساحل اليمني وغياب الإمكانيات اللازمة لكشف طرق التهريب المختلفة والأنشطة المتعددة لتمويل الجماعات الإرهابية، وضرورة تمكين الدولة من القيام بمسؤولياتها في ضبط طرق التهريب التي تعتمد عليها الجماعات الإرهابية في تمويل نفسها وتمكينها من تنفيذ أنشطتها الإجرامية المختلفة، مع تشديد الخزانة الأمريكية من إجراءاتها الرقابية على النظام المصرفي والتحويلات المالية وتشديد عقوباتها على البنوك والجهات التي تتورط اليوم بأي عمليات مالية مشبوهة. مجددا التأكيد على وجود صعوبات كثيرة تواجه البنك المركزي في الرقابة والتدقيق الحقيقي على مختلف العمليات المصرفية والتحويلات المالية المشبوهة إلى اليمن، نتيجة غياب شبكة موحدة تربطه بالبنوك وشركات الصرافة حتى اليوم، أوحتى الاستعانة ببرامج وأنظمة رقابية تجسسية يمكنها تعويضه وتمكينه نوعا ما، من القيام ببعض دوره الرئيسي إلى جانب بقية الأجهزة الرقابية والأمنية، في محاربة وتجفيف كل مصادر تمويل الإرهاب.
وشدد الزميل الداعري على ضرورة تمكين اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب كمؤسسة حكومية متخصصة، من القيام بعملها وتفعيل نشاطها من العاصمة عدن، إضافة إلى أهمية تنشيط عمل وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التابعة للبنك المركزي ومنحها الأهمية والامكانيات اللازمة للقيام بدورها الهام في محاربة جرائم غسل الأموال وتموبل الإرهاب ورصد وتتبع مختلف طرف وأساليب التمويل المالي والمصرفي للإرهاب، بالتنسيق مع المؤسسات والأجهزة الرقابية الحكومية الأخرى.



