
لماذا انسحبت الامارات من منظمة أوبك وما نتائج ذلك ؟
نافذة عدن/متابعات:
ذكرت وكالة أنباء “رويترز” أن انسحاب دولة الامارات العربية المتحدة من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، يعتبر “ضربة قوية لتحالف منتجي النفط”، مشيرة إلى أنه يأتي في ظل أزمة طاقة لم يسبق لها مثيل أشعلتها حرب إيران وكشفت عن خلافات بين دول الخليج.
وبحسب “رويترز” قد يؤدي انسحاب الإمارات، العضو القديم في أوبك، لإحداث فوضى ويضعف المنظمة التي سعت دوما إلى إظهار جبهة موحدة رغم الخلافات الداخلية بخصوص مجموعة من القضايا، من الأمور الجيوسياسية إلى حصص الإنتاج.
ونقلت الوكالة عن وزير الطاقة الإماراتي، سهيل محمد المزروعي، القول إن القرار اتخذ بعد دراسة متأنية لاستراتيجيات الدولة المتعلقة بالطاقة.
وحول ما إذا كانت الإمارات تشاورت مع السعودية، القائد الفعلي للمنظمة، قال المزروعي إن بلاده لم تثر هذه المسألة مع أي دولة أخرى، مضيفا: “هذا قرار سياسي، اتُخذ بعد دراسة متأنية للسياسات الحالية والمستقبلية المتعلقة بمستوى الإنتاج”.
وأشار المزروعي إلى أن الخطوة، التي ستخرج الإمارات بموجبها أيضا من تحالف أوبك+، لن يكون لها تأثير كبير على السوق بسبب الوضع في المضيق.
ولفت المزروعي إلى أن الإمارات عضو في أوبك وأوبك+ منذ فترة طويلة، لكنه قال إن العالم سيطلب المزيد من الطاقة، ملمحا إلى أن خطوة الانسحاب ستساعد في تلبية تلك الاحتياجات.
ويجد أعضاء أوبك في منطقة الخليج صعوبة بالغة في شحن صادراتهم عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطة عمان كان يمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، وذلك بسبب التهديدات والهجمات الإيرانية على السفن.
واعتبرت وكالة “رويترز” أن خروج الإمارات من أوبك يشكل انتصارا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اتهم المنظمة في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2018 “باستغلال بقية العالم” من خلال رفع أسعار النفط.
وجاءت الخطوة بعد أن انتقدت الإمارات، وهي مركز تجاري ومالي إقليمي وأحد أهم حلفاء واشنطن، دولا عربية أخرى لعدم بذلها ما يكفي من جهود لحمايتها من الهجمات الإيرانية المتكررة خلال الحرب.
ويأتي انسحاب الإمارات في وقت تحوم فيه الطاقة الإنتاجية الفائضة العالمية عند مستويات منخفضة تاريخيا، مما يزيد من شح الإمدادات في سوق النفط.
ويسمح العمل خارج مجموعة المنتجين للإمارات بالاستفادة الكاملة من وضعها بصفتها موردا لبعض من أرخص براميل النفط وأقلها كربونا في العالم.
وفي نهاية المطاف، ترى الإمارات أن خروجها من التكتل يمثل أمرا إيجابيا تماما للمستهلكين والاقتصاد العالمي الأوسع نطاقا، إذ يضمن إمدادات طاقة أسرع في مواجهة الأزمات ويمكن التعويل عليها على نحو أكبر.
وأكدت رويترز ان انسحاب الامارات ستسمح للدولة الخليجية الثرية زيادة صادراتها النفطية دون قيود، مما يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط في العالم – ويمكنها أيضًا زيادة أرباحها الخاصة. وبعيداً عن الأهمية الاقتصادية، فإن هذه الخطوة تعبر عن خيبة أمل الإمارات من التعاون مع دول المنطقة خلال الحرب مع إيران، وخاصة مع المملكة العربية السعودية، التي كانت الدولة الرائدة في المنظمة منذ تأسيسها.



