تقارير

شركة صافر مستعدة لتصدير الغاز بشرط واحد لا غير

نافذة عدن/ خاص:

قال مصدر خاص في شركة صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج النفطي، الأحد 21 يونيو/حزيران، إن الشركة تمتلك الجاهزية الفنية لاستئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال، شريطة تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل شاملة للمنشآت وآبار الغاز المتوقفة والمتضررة.

وأوضح المصدر مفضلًا عدم الإفصاح عن هويته، أن التصريحات الأخيرة بشأن استعداد الشركة لتصدير الغاز جاءت في إطار نقاشات حكومية تبحث عن خيارات لتعزيز الإيرادات العامة ورفد ميزانية الدولة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها الحكومة.

وأشار إلى أن ما بين 70 و80 بالمائة من الآبار النفطية تحتاج إلى أعمال صيانة قبل استئناف عمليات الإنتاج والتصدير، موضحاً أن بعضها متوقف عن العمل بشكل كامل، فيما تواصل آبار أخرى الإنتاج رغم أوضاع فنية حرجة.

المصدر لفت إلى أن توقف العمليات لسنوات طويلة خلّف آثاراً متفاوتة على بعض المعدات والمنشآت السطحية، ما يتطلب تنفيذ برامج فنية لإعادة تأهيلها قبل الوصول إلى مستويات الإنتاج السابقة، مبيناً أن الشركة حافظت على منشآت المنبع طوال سنوات الحرب، وإن العودة إلى الإنتاج والتصدير ستكون بصورة تدريجية بعد استكمال أعمال الصيانة اللازمة.

ويُنتج الغاز اليمني من القطاع (18) في منطقة صافر بمحافظة مأرب، وينقل عبر خط أنابيب يمتد لنحو 320 كيلومتراً وصولاً إلى منشأة التسييل والتصدير في بلحاف بمحافظة شبوة.

وتوقفت عمليات إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال منذ عام 2015، عقب تصاعد الحرب في البلاد، إذ غادرت الشركات النفطية الأجنبية العاملة في اليمن بعد سيطرة جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، على العاصمة صنعاء أواخر عام 2014، فيما أعلنت شركة “توتال” الفرنسية المشغل الرئيسي لمشروع الغاز حينها، إيقاف عملياتها وإغلاق مكتبها في صنعاء مع اندلاع الحرب.

وفي أبريل/نيسان 2015، أعلنت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال حالة القوة القاهرة، وأوقفت عمليات الإنتاج والتصدير من منشأة بلحاف، بالتزامن مع إجلاء الموظفين الأجانب من البلاد.

ويُعد مشروع الغاز الطبيعي المسال أكبر مشروع استثماري في اليمن، إذ بلغت تكلفته نحو أربعة مليارات دولار، وتصل طاقته الإنتاجية إلى 6.9 ملايين طن سنوياً، فيما تديره مجموعة شركات دولية تقودها “توتال” الفرنسية.

وتملك “توتال” حصة 40 بالمائة من شركة اليمن للغاز الطبيعي المسال، مقابل 17 بالمائة لكل من شركة “هانت أويل” الأمريكية والشركة اليمنية للغاز، و6 بالمائة لشركة “كوريا غاز” (كوغاس).

وخلال السنوات الماضية، أكدت الحكومة اليمنية أن أي استئناف لصادرات الغاز يتطلب إعادة النظر في عقود البيع والأسعار المبرمة قبل توقف التصدير، في ظل التغيرات الكبيرة التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2015.

ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن عودة اليمن إلى سوق تصدير الغاز ترتبط بتوفر بيئة أمنية مستقرة في مناطق الإنتاج والتصدير، إلى جانب استكمال أعمال الصيانة وإعادة تأهيل المنشآت والآبار التي تأثرت بفترة التوقف الطويلة.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار