
العلاقة بين النشاط الجنسي والأداء الرياضي للرجال
نافذة عدن/ متابعات:
وجدت دراسة حديثة أن الامتناع عن ممارسة الجنس قبل المباريات أو التمارين المكثفة قد لا يكون ضروريا للرياضيين، خلافا للاعتقاد الشائع منذ عقود.
إذ تشير النتائج إلى أن النشاط الجنسي قبل التمرين لا يضر بالأداء الرياضي، بل قد يمنحه تحسنا طفيفا في بعض الحالات.
وفي الدراسة، تابع الباحثون 21 رياضيا من الذكور ذوي التدريب العالي، تراوحت أعمارهم بين 18 و25 عاما، ويتنافسون على مستوى متقدم في رياضات مختلفة، منها كرة السلة والجري لمسافات طويلة والجودو. وهدفت الدراسة إلى اختبار ما إذا كان النشاط الجنسي قبل التمرين يؤثر فعليا في القدرات البدنية والمؤشرات الفسيولوجية المرتبطة بالأداء.
وقارن الباحثون أداء المشاركين في حالتين مختلفتين: الأولى بعد مرور 30 دقيقة على الوصول إلى النشوة الجنسية، والثانية بعد الامتناع عن أي نشاط جنسي لمدة سبعة أيام. وشملت القياسات قوة العضلات والقدرة على التحمّل ومؤشرات تلف العضلات، إضافة إلى الاستجابات الهرمونية المرتبطة بالإجهاد البدني.
وخلال التجربة المخبرية، حضر الرياضيون إلى المختبر في مناسبتين يفصل بينهما أسبوع كامل. في كل زيارة، طُلب منهم قياس أقصى قوة لقبضة اليد باستخدام جهاز الدينامومتر، قبل أداء تمرين على دراجة ثابتة تبدأ بشدة معتدلة وتزداد تدريجيا كل دقيقة حتى الوصول إلى مرحلة الإرهاق.
وعقب انتهاء التمرين مباشرة، قاس الباحثون مستويات هرموني التستوستيرون والكورتيزول لتقييم استجابة الجسم للجهد البدني، إلى جانب تحليل مؤشرات الالتهاب وتلف العضلات.
وأظهرت النتائج أن الرياضيين تمكنوا، بعد النشاط الجنسي، من الاستمرار في التمرين لمدة أطول بنسبة 3.2% مقارنة بحالة الامتناع، كما سجلوا زيادة طفيفة في قوة القبضة. ورجّح الباحثون أن النشاط الجنسي قد يعمل كنوع من الإحماء الطبيعي للجهاز العصبي، نتيجة ارتفاعات قصيرة الأمد في معدل ضربات القلب ومستويات بعض الهرمونات، دون تسجيل زيادة في مؤشرات الالتهاب، بل مع انخفاض طفيف في إجهاد العضلات.
وتتحدى هذه النتائج الاعتقاد السائد بأن ممارسة الجنس قبل المنافسات تؤثر سلبا في الأداء الرياضي، وهو اعتقاد ظل متداولا في الأوساط الرياضية رغم محدودية الأدلة العلمية الداعمة له.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن تعميم النتائج يتطلب إجراء دراسات أوسع تشمل النساء، ورياضيين من فئات عمرية مختلفة، ومشاركين من مناطق جغرافية متعددة.
نشرت الدراسة في مجلة “علم وظائف الأعضاء والسلوك”.



