
بصمة العين تفجر الفضيحة.. الجيش اليمني يطرد عشرات الآلاف من الجنود
نافذة عدن/ خاص
بصمة العين تكشف المستور. في أكبر عملية تنظيف لملفات الجيش اليمني منذ سنوات، أسقطت الحكومة عشرات الآلاف من الأسماء الوهمية والمزدوجة من كشوفات المرتبات، بعد إخضاع منتسبي الجيش والأمن لتحقق حيوي دقيق.
كيف انكشف “جيش الأشباح”؟
بحسب مصادر حكومية رفيعة، اعتمدت المرحلة الأولى من خطة إعادة الهيكلة على إنشاء قاعدة بيانات موحدة باستخدام بصمة العين والتحقق الحيوي. النتيجة كانت صادمة: عشرات الآلاف من الأسماء لا وجود لها على الأرض، كانت تلتهم مرتبات شهرية لسنوات.
المصادر أكدت أن الخطوة “نقّت السجلات العسكرية” وأوقفت نزيف الهدر المالي، تمهيداً لبناء جيش مهني حقي بعيداً عن الولاءات والكشوفات الوهمية.
ماذا بعد تطهير الكشوفات؟
استكمال قاعدة البيانات يفتح الباب مباشرة أمام المرحلة الثانية: الدمج الشامل. الخطة تقضي بإذابة كل التشكيلات العسكرية والأمنية المتعددة في هيكل موحد يخضع كلياً لوزارتي الدفاع والداخلية، بدعم وإشراف من تحالف دعم الشرعية.
ويتولى إدارة هذا الملف الشائك اللواء فلاح الشهراني، في مواجهة تحديات سابقة صنعتها تعدد الفصائل وتباين ولاءاتها.
خارطة التنفيذ: من الشرق إلى مأرب
بدأت عملية “الكنس” من المحافظات الشرقية: حضرموت والمهرة وسقطرى، ثم تمددت إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، وصولاً إلى مأرب. والخطة ستستكمل لتشمل بقية المحافظات تباعاً.
المرتبات مقابل البصمة
وزير الدفاع طاهر العقيلي ترأس اجتماعاً في عدن لمتابعة التحديث، مشدداً على خلو السجلات من أي ازدواج. والرسالة واضحة: لا راتب بلا بصمة. فعلاً، بدأ صرف رواتب الوحدات التي استكملت التسجيل، بعد أن كان التأخير سببه غياب قاعدة البيانات.
وفي خطوة مكملة، وجه عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي بتشكيل لجنة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات وإدماجها رسمياً مالياً وإدارياً.
لماذا هذا تحول استراتيجي؟
يرى مراقبون أن طرد “الجنود الأشباح” ودمج التشكيلات يعيد القرار العسكري الموحد للدولة، وينهي حقبة التشتت، ويرفع قدرة الجيش على مواجهة التحديات الأمنية وترسيخ الاستقرار.



