
لحج.. توضيح رسمي صادر عن إدارة أمن المسيمير بشأن قضية مقتل الجندي عمر عدنان
لحج – المركز الإعلامي
تود إدارة أمن المسيمير محافظة لحج إحاطة الرأي العام بحقيقة الإجراءات المتخذة في قضية مقتل الجندي عمر عدنان، وذلك رداً على ما تم تداوله من معلومات غير دقيقة.
ففي تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً من يوم الخميس 4 ديسمبر 2025، تلقت عمليات إدارة الأمن في مديرية المسيمير بلاغاً بوجود جثة في منطقة شِعَب المِخلّى خلف كسارة الخضير بالقرب من جبل منيف.
وعلى الفور تحركت قوة أمنية من الأمن العام والحرام الأمني إلى الموقع، حيث تمت معاينة الجثة، وتبيّن أنها في حالة متقدمة من التحلل، ما يشير إلى أن الوفاة حدثت قبل ذلك بمدة.
وعلى إثر ذلك، باشرت إدارة أمن المسيمير بتشكيل فريق مشترك من البحث الجنائي والحزام الأمني، وبدأ الفريق عمله من نقطة الصفر في ظل غياب أي معلومات أولية، وبإمكانيات محدودة، وبدعم وإشراف مباشر من قيادة الأمن.
وخلال الفترة الماضية، نفذ الفريق سلسلة من الإجراءات والتحقيقات المكثفة، شملت استدعاء عدد من الأفراد والشهود، وتتبع الإفادات وتحليلها، ومراجعة كاميرات المراقبة في عدد من المواقع، إلى جانب أعمال تحرٍ ميدانية واسعة، في إطار جهود متواصلة لكشف ملابسات الجريمة.
وقد أسفرت هذه الجهود عن التوصل إلى عدد من الأسماء المرتبطة بالقضية، حيث تم مخاطبة قيادة اللواء الثالث درع الوطن رسمياً لإحضارهم، إلا أن بعض المطلوبين لم يتم تسليمهم حتى الآن، رغم المتابعة المستمرة.
وبخصوص الشخص الذي أُثير حوله الجدل، فإن المذكور تم استدعاؤه بصفة شاهد، وتم إحضاره عبر قيادة اللواء، مع الإفادة بأنه يعاني من عدة أمراض، منها أمراض في الكبد. وقد تم عرضه على النيابة المختصة التي لم تُصدر أمراً بحبسه نظراً لوضعه الصحي.
وبناءً على ذلك، ظل الشاهد موقوفاً لدى إدارة الأمن دون صدور أمر بسجنه، مع استمرار التنسيق مع قيادة اللواء بشأن إمكانية استدعائه في أي وقت، إلا أنه استغل هذا الوضع وغادر مقر تواجده دون إذن، كونه لم يكن موقوفاً بأمر قضائي ملزم.
ومنذ ذلك الحين، تواصل إدارة أمن المسيمير متابعة قيادة اللواء الثالث درع الوطن بشكل مستمر لإحضاره، نظراً لأهمية شهادته في القضية، إلا أنه لم يتم التجاوب حتى الآن.
وتؤكد إدارة الأمن أنها تواصل جهودها في التحري والمتابعة، وتسعى حالياً إلى استصدار مذكرة رسمية من النيابة المختصة، لتسليمها إلى قيادة قوات درع الوطن، بما يضمن ضبطه وإحضاره واستكمال الإجراءات القانونية.
وفي هذا السياق، تؤكد إدارة أمن المسيمير أن هذه القضية حظيت باهتمام ومتابعة مباشرة من قيادة الأمن، وعلى رأسها مدير الأمن، الذي حرص على التواصل المستمر مع أسرة المجني عليه، والوقوف إلى جانبهم إنسانياً ومعنوياً.
كما تبنّت الإدارة هذه القضية باعتبارها قضية مسؤولية وواجب، وسخّرت كافة إمكانياتها رغم محدوديتها، إيماناً منها بضرورة كشف الحقيقة وإنصاف الضحية.
كما تشير الإدارة إلى أن ما رافق الحادثة من غموض وتكتم في بداياتها شكّل دافعاً إضافياً لمضاعفة الجهود، ومواصلة العمل الدؤوب حتى الوصول إلى نتائج واضحة تخدم العدالة.
وفيما يتعلق بمقطع الفيديو المتداول، تؤكد إدارة أمن المسيمير أنها تتفهم مشاعر الألم والمناشدات الصادرة عن أقارب وأصدقاء المجني عليه، وتؤكد أنها تقف إلى جانب أي جهد صادق يهدف إلى كشف الحقيقة وإنصاف الضحية.
كما توضح الإدارة أنها ليست ضد هذه المناشدات، بل ترى فيها عاملاً إيجابياً إذا وُجّهت في المسار الصحيح، بما يسهم في الضغط على الجهات المعنية للتعاون، وإحضار كل من له صلة بالقضية، وتمكين الأجهزة الأمنية والنيابة من استكمال إجراءاتها والوصول إلى الجناة.
وتهيب إدارة الأمن بالجميع توجيه مطالبهم نحو الجهات المختصة المعنية بإحضار المطلوبين والتعاون مع التحقيقات، بما يخدم العدالة ويضمن عدم عرقلة سير القضية.
كما تؤكد الإدارة أن القضية محالة إلى النيابة المختصة، وأن العمل مستمر لكشف كافة ملابساتها، مجددة التزامها بتطبيق القانون.
وفي الوقت ذاته، تعبر إدارة أمن المسيمير عن تعاطفها الكامل مع أسرة المجني عليه، وتؤكد حرصها على إنصافهم وكشف الحقيقة.
كما تهيب إدارة الأمن بالجميع تحري الدقة وعدم تداول معلومات غير صحيحة قد تؤثر على سير التحقيقات.
والله ولي التوفيق.



