
3 أعراض يظنها الرجال نقصا في هرمون الذكورة قد تكون إنذارا لأمراض خطيرة
نافذة عدن/ متابعات:
يشهد علاج التستوستيرون إقبالا غير مسبوق من الرجال، ما دفع خبراء الصحة إلى التحذير من أن تعزيز هذا الهرمون الجنسي قد لا يكون الحل الأمثل للعديد من المشكلات الصحية.
ويقول الخبراء إن الأعراض التي يشعر بها أولئك الرجال ناتجة عن أسباب أخرى أحيانا تكون أكثر خطورة وتحتاج إلى تشخيص طبي دقيق.
ويوضح الدكتور جاستن دوبين، وهو طبيب متخصص في المسالك البولية والصحة الجنسية للرجال في مستشفى فلوريدا، أن أعراض نقص التستوستيرون (وهو الهرمون الجنسي الرئيسي لدى الرجال، والمعروف باسم هرمون الذكورة)، غالبا ما تكون غامضة وتشبه أعراض أمراض أخرى، وقد لا يكون نقص الهرمون هو السبب الرئيسي.
ويعود السبب الرئيسي وراء الارتفاع الكبير في أعداد متناولي هرمون التستوستيرون إلى سهولة الحصول على وصفاته الطبية عبر الإنترنت، حيث تقدم العديد من الشركات خدماتها بالكامل افتراضيا، ما يؤدي إلى حصول رجال على العلاج دون حاجتهم الفعلية إليه. وتكشف الإحصاءات أن 12% فقط من الذين يتناولون التستوستيرون يعانون بالفعل من نقص حقيقي في مستوياته.
أعراض مضللة.. متى يكون نقص التستوستيرون مجرد تشخيص خاطئ؟
- انخفاض الرغبة الجنسية
رغم أنها أكثر الأعراض ارتباطا بنقص التستوستيرون، إلا أن انخفاض الرغبة الجنسية قد يكون ناتجا عن الاكتئاب والقلق، أو حتى عن الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم والاكتئاب (مثل مثبطات استرداد السيروتونين) ومضادات الصرع.
ويشدد دوبين على ضرورة زيارة الطبيب لتقييم الصورة الصحية الكاملة، مؤكدا أن المشكلات الجنسية قد تكون إنذارا مبكرا لأمراض أخرى أخطر.
- انخفاض الطاقة
الشعور الدائم بالتعب قد يكون علامة على نقص التستوستيرون، لكنه أيضا عارض شائع لقلة النوم، أو انقطاع النفس النومي، أو قصور الغدة الدرقية، أو فقر الدم، أو المشكلات النفسية، أو حتى نمط الحياة غير الصحي.
والمشكلة أن هذه الأعراض متشابكة، فنقص التستوستيرون قد يؤدي إلى فقر الدم، وقصور الغدة الدرقية يثبط إنتاجه، ما يجعل التشخيص الدقيق أكثر تعقيدا.
- ضعف الانتصاب
بينما قد يكون ضعف الانتصاب ناتجا عن نقص التستوستيرون، إلا أنه في كثير من الأحيان يعتبر أحد العلامات المبكرة لأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يجد القلب صعوبة في ضخ الدم اللازم للانتصاب.
كما أن 75% من مرضى السكري يعانون من ضعف الانتصاب، لأن ارتفاع السكر يتلف الأوعية الدموية. كذلك، فإن التدخين، والعلاج الإشعاعي أو الجراحي لمنطقة الحوض، جميعها عوامل تؤثر سلبا على القدرة الجنسية.
مشكلات متداخلة تحتاج تشخيصا دقيقا
يوضح الدكتور دوبين أن هناك عوامل تزيد من احتمالية انخفاض التستوستيرون، مثل الإصابة بالسرطان سابقا أو الخضوع لعلاجه، والأمراض المزمنة، والسمنة. لكن هذه العوامل قد تتداخل مع مشكلات صحية أخرى، ما يجعل العلاج بالهرمونات غير مفيد في بعض الحالات.
وأشار إلى أنه استقبل العديد من الرجال الأصحاء نسبيا الذين يعانون من ضعف الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب، لكن الفحوصات كشفت أن مستويات التستوستيرون لديهم طبيعية، وأن المشكلة تكمن في عوامل نفسية، أو ضغوط حياتية، أو مشكلات في العلاقات الزوجية.
ويختتم دوبين حديثه بدعوة كل رجل يعاني من أي من هذه الأعراض إلى عدم التردد في استشارة الطبيب، فالصحة الجنسية جزء لا يتجزأ من الصحة العامة، والتشخيص الدقيق هو السبيل الوحيد لمعرفة ما إذا كانت المشكلة نقصا في التستوستيرون أم شيئا آخر، أو مزيجا منهما.



