
خبير نفطي : الحكومة خلف أزمة الغاز لترفع سعره تدريجياً
نافذة عدن/خاص:
قال الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور علي المسبحي ان هناك علاقة انفصام وفجوة كبيرة بين الحكومة والمواطن فهي لا تشعر بمعاناته وازماته بل وتطالبه بالصبر بحجة انها في معركة مصيرية نحو استعادة الدولة وبالتالي اصبحت الحلول الاقتصادية ليست أولوية , هكذا يصور الاعلام الحكومي المشهد وان يجب على المواطن ان يتحمل فاتورة فشل الحكومة في معالجة الأزمات الاقتصادية كونها في مرحلة حرب ولاتمتلك الامكانيات اللازمة , مع العلم ان حل المشكلات الاقتصادية تحتاج الى نية صادقة وإدارة نزيهة وايدي نظيفة , فعلى سبيل المثال دفعت الحكومة 10مليار دولار خلال 10 سنوات لشراء وقود الكهرباء وفي المقابل لم تستطع توفير 50 مليون دولار لتشغيل مصافي عدن لان الأمر ببساطة عبارة عن سمسرة وعمولات وارتزاق .
وأضاف الدكتور علي المسبحي في منشور له على صفحته في الفيس بوك أن الحكومة لا تزال تتاجر بمعاناة المواطنين فالحلول الاقتصادية متوفره ولكن الحكومة تفضل المعالجات الترقيعية وانصاف الحلول لتحقيق مكاسب شخصية على حساب قوت المواطن وخزينة الدولة فجميع الأزمات مفتعلة والمعاناة مستمرة فالضحية المواطن والجلال الحكومة , فلو نظرنا الى أزمة الغاز فهي مستمرة منذ سنوات ولم تحل نهائيا مع العلم ان الحلول سهلة وميسرة اما التوفير المحلي او الاستيراد من الخارج معادلة العرض والطلب , فمصفاة عدن لدية قدرة تخزينية للغاز المسال عبارة عن 3 خزانات كروية بسعة 2625 طن متري و10 خزانات اسطوانية بسعة 1500 طن يمكنها من إستقبال ناقلات الغاز الصغيرة والمتوسطة من الخارج مع التحميل المباشر للمقطورات ,الا ان الحكومة تفضل ان ياكل الصدى الخزانات لتصبح خارج الخدمة .
وأوضح الخبير النفطي أن الحكومة تبحث عن موارد سريعة بأي طريقة لسداد عجز الموازنة حتى لو تسبب بمعاناة المواطن فرفع السعر الجمركي كان احد الأسباب في إرتفاع الأسعار , كما أن إرتفاع اسعار الغاز عالميا قد سال لعاب الحكومة حيث يصل سعر الدبة الغاز 20 لتر في المتوسط في الأسواق العالية مايعادل 25000 ريال , فحاولت الحكومة رفع سعر الدبة الغاز في 20 مارس 2026 الى 12000ريال الا ان الضغوط الشعبية قد تسببت في إلغاء القرار فعمدت الحكومة على خلق أزمة تموينية من خلال تقنين المعروض في محاولة لوصول المواطن الى قناعة بان رفع السعر الرسمي افضل من المعدوم والطوابير والسوق السوداء والتالي يتقبل بالأمر الواقع مثل ما حصل مع البترول في عام 2018 .
واختتم الدكتور المسبحي أن على الحكومة اما ان تتحمل مسئوليتها في توفير الخدمات للمواطنين او تقدم استقالتها فلا يمكن للمواطن ان تستمر معاناته من حكومة الى اخرى دون حلول لان الخدمات مدفوعة القيمة وليست مجانية ويتحملها المواطن من قوت يومه .



