تقارير

شبح “المجاعة الشاملة” يطارد الملايين في اليمن

نافذة عدن/خاص:

تصاعدت التحذيرات الدولية مؤخراً من التداعيات الخطيرة لتفاقم أزمة الجوع في اليمن، في ظل استمرار النزاع وانهيار المؤشرات الاقتصادية، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في التمويلات الدولية المخصصة للإغاثة، مما يضع الملايين أمام خطر انعدام الأمن الغذائي بمستويات غير مسبوقة.

وتؤكد التقارير الميدانية أن اليمن لا يزال يتصدر قائمة الدول الأكثر تضرراً من سوء التغذية الحاد، حيث بلغت بعض المناطق مستويات حرجة تقترب من حافة المجاعة، نتيجة عجز الأسر عن توفير الاحتياجات المعيشية الأساسية وتزايد الاعتماد الكلي على المساعدات الخارجية.

ويعزو الخبراء هذا التدهور إلى تضافر جملة من العوامل البنيوية، أبرزها انكماش النشاط الاقتصادي والزراعي، والتضخم المتسارع في أسعار السلع، وتدني فرص العمل، بالإضافة إلى الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد، وهو ما أدى بدوره إلى تآكل القدرة الشرائية وتوسع خارطة الفقر، لا سيما في المناطق الريفية النائية.

وفي سياق متصل، يواجه العمل الإنساني تحديات تمويلية جسيمة أرغمت المنظمات الدولية على تقليص نطاق برامجها واقتصار تدخلاتها على الحالات الأشد تضرراً، مما ضاعف من معاناة الفئات التي باتت تفتقر للدعم اللازم.

من جانبها، جددت الأمم المتحدة تنبيهها إلى وصول الوضع الإنساني في اليمن إلى مرحلة شديدة الخطورة، مشددة على ضرورة التدخل العاجل لتفادي انهيار شامل، في ظل الحاجة الماسة لتعزيز الاستجابة الدولية لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار